أبعد من الأسود
اكتبي "عبايات ملونة" في جوجل هالفترة، وبتلقين إنك مو الوحيدة. البحث عنها يرتفع بسرعة في الإمارات هالأيام، بهدوء، بس بشكل واضح. سؤال وحد تسأله وايد بنات بنفس الوقت: هل لازم المحتشم يكون أسود؟
خلينا نكون صريحين بشي أول. العباية السوداء جميلة. فيه سبب إنها ضلّت لهالحين: طريقة حركتها، طريقة وقوفها بالغرفة، وقدرتها إنها توديج من غداء العايلة لين قضاء حاجة بسرعة من دون ما تفكرين مرتين. تشتغل زين. دايماً كذا كانت.
بس فيه شي يفاجئ أغلب الناس: الأسود ما كان الطريقة الوحيدة من الأول. بالفترة اللي قبل النفط، تغطية المرأة بالكامل كانت أكثر علامة على المكانة من كونها قاعدة ثابتة. الأثرياء كانوا يلبسون عباية من الصوف الأسود مطرزة بخيط ذهبي، وباقي النساء كنّ يلفّن نفسهن بأي قماش عندهن، بأي لون. العباية اللي نعرفها الحين، الأنيقة، السوداء، من الكتف لين الأرض، أصغر عمر مما تتوقعين. ما أخذت شكلها الحالي إلا بالثمانينات. وبمجرد ما تبتعدين شوي عن هالمنطقة، بتلقين أجيال من النساء عاشن قرون وهنّ محتشمات من دون ما يعتمدن الأسود أبداً، اخترن اللون بدال منه، لأنه كان أسلوبهن هم.
فـ لا، الأسود مو غلط. هو بس جزء من قصة أكبر وأكثر لوناً. يعني اللي تبحث الليلة عن شي غير الأسود ما تطلع عن الخط، هي بس توصل لنسخة من الاحتشام كانت موجودة من زمان بشكل ثاني.
وهذا شكله عملياً: ثلاث قطع، ثلاث طرق تدخلين فيها للفكرة.
ولا شي من هذا بديل عن العباية. هو بس رد على اللي كان البحث يسأل عنه فعلاً، مو عباية بلون ثاني، بس لون وراحة وتغطية بنفس الوقت. لما تعرفين هذا اللي تبحثين عنه، بتلقينه بأماكن أكثر مما توقعتي.
الأسود وصل أول. بس ما كان الطريقة الوحيدة.
NURA — كبسولات مختارة. لون. نيّة.


